محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

42

رسالة الاجتهاد والتقليد

في تجديد النّظر بالتزام امكان اجراء الاستصحاب في الموضوع الذي تعلق عليه الحكم المذكور فإذا ثبت بقاء الموضوع في هذا المقام كان اقتضاء المقتضى المزبور للاستمرار ثابتا فتامّل وثالثا بالتزام حجية الشك في المقتضى ولو سلّمنا عدم حجيته فإنما يسلّم فيما إذا كان مما لا يصدق عليه صدق النقض فلا ربط له بما نحن فيه فان رفع اليد عن الاجتهاد الأولى بالشك المزبور نقض لآثاره فيتعين ح الحكم ببقائه وقضاء لحق الاستصحاب وخامسها ان الاستصحاب المزبور معارض مع قاعدة الاشتغال وتقريره انه لا ريب في ان التكليف بالواقعة الثانية وما بعدها ثابت في نفس الامر وقد تقرر في حكم العقل ان اشتغال الذمة اليقينية يستدعى البراءة اليقينيّة وانّما يجب تحصيلها دفعا للضرر المخوف وهو يتوقف على تجديد النظر لان ما شك في شرطيته شرط ويورد عليه بان الاستصحاب المذكور أصل شرعىّ وهو مقدم على قاعدة الاشتغال التي هي من الأصول العقليّة لان الأصل الشرعي بمنزلة البيان ولأنه اخصّ من القاعدة المزبورة ولقيام الاجماع على تقديمه عليها ولان الحكم بجريان قاعدة الاشتغال في جميع موارد الاستصحاب يستلزم القول بلغوية الاستصحاب بالنسبة إلى أكثر موارده وسادسها ان الاستصحاب المذكور معارض مع استصحاب الاشتغال وتقريره ان المكلّف لو اتى بالواقعة الثانية أو بما بعدها من الوقائع المتجددة قبل تجديد النظر يحصل له الشك في حصول البراءة له عن التكليف الذي اشتغلت ذمته به قبل الاتيان بالفعل المزبور فيستصحب بقاؤه إلى أن يتحقق العلم بالمزيل وهو لا يتحقق الّا مع الاتيان به بعد تجديد النظر وفيه نظر لان الاستصحاب المذكور على تقدير جريانه في هذا المقام مقدم على استصحاب الاشتغال لان مقتضاه ثبوت البراءة في المقام ولقيام الاجماع على تقديمه عليه ولان القول بتقديم استصحاب الاشتغال عليه مط يستلزم المنع من جريانه في أكثر الموارد